كريم نجيب الأغر
668
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
- وابن ماجة في « الطهارة » ، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدّت أيام قرائها ، رقم ( 623 ) ، واللفظ له . وهذا الحديث من رواية سليمان بن يسار عن السيدة أم سلمة رضي اللّه عنها . وقد أعلّه بعضهم بأن سليمان لم يسمع من أم سلمة ، وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الصحة ، واللّه أعلم . وانظر شرح ابن ماجة لمغلطاي ( 3 - 857 - 860 ) ، وشرح السنة للبغوي ( 2 / 142 ) ، وتهذيب الكمال ( 12 / 101 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4 / 228 ) . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث جيّد السند ، وله شواهد يرقى بها إلى درجة الصحة ، وهو صحيح المعنى ، ويشير إلى نفس الأسس في الإعجاز العلمي في مجال الحيض والاستحاضة التي تشير إليها الأحاديث رقم 80 ، 86 و 87 ، وبالتالي له نفس حكمهم . * [ ح 89 ] حدّثنا محمّد بن بشّار ، حدّثنا أبو عامر العقديّ ، حدّثنا زهير بن محمّد عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، عن عمّه عمران ابن طلحة ، عن أمّه حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فأتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أستفتيه وأخبره ، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش ، فقلت : يا رسول اللّه : إنّي أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما تأمرني فيها ؟ قد منعتني الصّيام والصّلاة قال : « أنعت لك الكرسف فإنّه يذهب الدّم » ، قالت : هو أكثر من ذلك ، قال : « فتلجّمي » ، قالت : هو أكثر من ذلك ، قال : « فاتّخذي ثوبا » ، قالت : هو أكثر من ذلك إنّما أثجّ ثجّا ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « سآمرك بأمرين أيّهما صنعت أجزأ عنك ، فإن قويت عليهما فأنت أعلم » ، فقال : « إنّما هي ركضة من الشّيطان ، فتحيّضي ستّة أيّام أو سبعة أيّام في علم اللّه ، ثمّ اغتسلي ، فإذا رأيت أنّك قد طهرت واستنقأت فصلّي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيّامها وصومي وصلّي فإنّ ذلك يجزئك ، وكذلك فافعلي كما تحيض النّساء وكما يطهرن لميقات حيضهنّ وطهرهنّ ، فإن قويت على أن تؤخّري الظّهر وتعجّلي العصر ثمّ تغتسلين حين تطهرين وتصلّين الظّهر والعصر جميعا ، ثمّ تؤخّرين المغرب وتعجّلين العشاء ثمّ تغتسلين وتجمعين بين الصّلاتين فافعلي ،